عبد الرحمن جامي

406

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

الأول للجمع ) « 1 » أي : جمع المعطوف والمعطوف عليه في حكم واحد أعم من أن يكون مطلقا أو مع ترتيب « 2 » . ومراد النحاة « 3 » بالجمع هاهنا : أن لا يكون لأحد الشيئين أو الأشياء كما كانت ( أو ) و ( إما ) . وليس المراد اجتماع المعطوف والمعطوف عليه في الفعل في زمان أو مكان . فقولك « 4 » : جاءني زيد ، وعمرو ، أو فعمرو ، أو ثم عمرو ، أو حتى عمرو ، أي : حصل الفعل من كليهما « 5 » ، لا من أحدهما دون الآخر . ( فالواو ) للجمع مطلقا ، ولا ترتيب فيها ) . فقوله : ( لا ترتيب فيها ) بيان لإطلاقها ، أي : لا ترتيب فيها بين المعطوف والمعطوف عليه ، بمعنى : أنه لا يفهم « 6 » هذا الترتيب منها وجودا وعدما « 7 » .

--> ( 1 ) بين المفرد وبين ما في حكمه في كونهما مستدى إليهما ومفعولين أو حالين ونحو ذلك وبين الجملتين في حصول مضمونهما . ( حكيم ) . - فالمعنى لإفادة الجمع ؛ لأن أن موضوعها الجمع لا إنه ليس إلا موضوع الواو جزء من موضوعات البواقي . ( عصام ) . ( 2 ) كما في الثلاثة الباقية سواء كان الترتيب أيضا مطلقا أو مع المهملة أو مع ملاحظة الجزئية . ( محرم ) . ( 3 ) بيان لتصحيح التفسير يعني إنما صح تفسير الجمع بما قلنا ؛ لأن مراد النحاة . ( محرم ) . - قوله : ( ومراد النحاة بالجمع ) بل اجتماعهما في فعل المجيء إذا قلت : جاءني زيد وعمرو والذهاب إذا قلت : ذهب زيد وعمرو ؛ لأن مجيئهما وذهابهما ليسا بشرطين بأن يوجدا في زمان واحدا وفي مكان واحد . ( ولفيه ) . ( 4 ) مبتدأ خبره أي : حصل ؛ لأنه في تأويل معناه حصل ومثله كثير في كلام المصنفين . ( وجيه الدين ) . ( 5 ) من زيد وعمرو سواء كان في زمان واحدا وفي زمانين أو في مكان واحد أو في مكانين يعني المراد بالجمع هذا . ( 6 ) أي : فتعطف الشيء على مصاحبة وعلى سابقه وعلى لاحقه فقام زيد وعمرو واحتمل الثلاثة . ( سيالكوني ) . ( 7 ) كما نقل عن المبرد والكسائي وبعض الفقهاء أو عدما بأن يكون للمعية ما ذهب إليه بعض -